الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤من مبلغي جيرة إن حل بلدتهم اني على العهد لم أنقض مودتهم
ياليت شعري بذاك العهد ما فعلوا وللشاعر الكيذاوي
هو
أنوار هل من زورة أنوار أم أنت عني يا نوار نوار غفل المراقب فانظري كي تلتقي ما بيننا الأبصار والأبصار ودعي الخمار فانا يكفيك من صبغ الحياء عن الخمار خمار لك ساعد زان السوار بحسنه فكأنما للسوار سوار لو في رياض الورد جزتِ تشابهت في حُسْنها الأزهار والأزهار ولقد أغار عليك حتى أنني قد كنتُ من نظري عليك أغار وخشيت يا مزمارة الأرداف أن يبتز خصرك ردفك المرمار عجباً لوجهك كيف قد جمعن في ـه النار والجنات والأنهار ولريق ثغرك كيف مازج طعمه عسل وماء غمامة وعقار والليل عندك والنهار معا وهل يتصاحبان معا دجا ونهار يا مُبديا إنكاره لي في الهوى مهلاً فماذا اللوم والانكار من ذاله القلب الصحيح يُعير ني الـ قلب الصحيح لو القلوب تعار ومن شعره أيضا
الا حدثا عن عهد ناقصة العهد ولا تؤيساني وعد مخلفة الوعد ولا تنسيا ذكر المعاهد واخبرا عن الجيرة الغادين والعلم الفرد ديار عهدناها واذ نحن جيرة نطارد فيها انجم النحس والسعد اتينا على الأقدام نمشي كرامة اليها ولو أعيت (1) مشينا على الأيدي ويا عاذلي في هند رفقا بمهجة تذوب مدى الأيام شوقا إلى هند ومهلا بقلب في هواها متيم يقلب في جمر الكآبة والوجد فتاة براني حبها وهواؤها ولم يبق مني في فؤادي وفي كبدي فتاة برى جسمي هواها وحبها ولم يبق من جسمي سوى العظم والجلد (1) أي ولو أعيت الاقدام لمشينا على الايدي والكيذاوي ضاهى المتنبي في قوله (نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة بيد أن الاتيان على الاقدام أبلغ معنى من النزول عن الاكوار.
-78 -