الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

بيت الداء وكانت تحلا للهضم الأول وفيها ينضج الغذاء وينحدر منها بعد ذلك الى الكبد والأمعاء ويتخلّف منه فيها فضلات عجزت القوة الهاضمة عن تمام

(

هضمها إما لكثرة الغذاء أو لرداءته أو لسوء ترتيب في استعماله أو لمجموع ذلك وهذه الأشياء بعضها مما لا يتخلص الانسان منه غالبا فتكون المعدة بيت الداء

لذلك

في كُتب قصص الأنبياء أن النبي زكريا هرب من الكفار ودخل شجرة فطلبوه فلم يجدوه فدلهم الشيطان عليه فقال هو في جوف هذه الشجرة فقالوا لسنا نراه فأراهم هدبة من طيلسانه فأتوه بالمنشار ليقطعوه فجعلوا يقطعون الشجرة فانتهوا إلى رأسه فصبر على ذلك حتى انتهوا الى دماغه فصاح صيحة فقال آه فأوحى الله تعالى اليه يا زكريا لو قلت ثانيا آه محوت اسمك من ديوان الأنبياء يا زكريا لأجل من تؤذى قال لأجلك يارب قال ان كنت تؤذى لأجلي فاصبر

،

عليه تجدني كان في بني اسرائيل رجل مُؤ مِن وأتاه ضيف فسقاه وأكرمه ثم فرش له شق البيت وبات هو وعياله في الشق الآخر فلما كان في بعض الليل قام الرجل وزحف إلى إمرأة الرجل يريدها فمسخه الله قردا فلما أصبح وجده قردا مكتوبا بين عينيه هذا جزاء كُلَّ غَدَارٍ يسيء إلى مَن أحْسَن إليه ولا يسيء إلى من أحسن إليه إلا الخبيث ابن الخبيث مر عيسى بن مريم عليه السلام برجل مقطوع اليدين والرجلين أعمى العينين أصم الأذنين وهو يقول الحمد لله الذي عافاني من البلاء فأراد عيسى عليه السلام أن يختبره فقال كيف تحمدَه وقد وكلت البلايا بك وهل في خزانة الله بلاء أشد مما ابتليت به قال نعم بلية الكفر والجحود وقال يا روح الله وكل بلاء في جنب بلاء الكفر عافية. في حديث. من سبق العاطس بالحمد أمن السوس واللوص والعلوص

- 73 -