الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

قيل لابن الجهم بعد ما صودر ما تفكر في زوال نعمتك قال لابد من الزوال ولَئِن تَزُل نعمتي وأبقى خَيْرٌ من أن أزُول وتبقى

في الياسمين

الدر

وياسمين عبق النشر يُزري بريح العنبر الشحري يفوح من فوق غصن له كمثل أقراط من عن محمد بن شيبان قال. لم تزل الناس تستفتح باسمك اللهم حتى أنزلت

سورة هود وفيها (بسم الله مجراها ومرساها فكتب باسم الله، ثم نزلت سورة بني اسرائيل (قل ادعو الله أو ادعو الرحمن) فكتب بسم الرحمن ثم نزلت سورة النمل انه من سليمان وانه باسم الله الرحمن الرحيم فاستفتح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

وصارت سنة.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب الى أصحابه وأمراء جنوده من محمد رسول الله إلى فلان، وكذلك كانوا يكتبون اليه يبدؤن بأنفسهم فَمِمَّن كُتب اليه وبدأ بنفسه أبو بكر والعلاء ابن الحضرمي وغيرهما وكذلك كتب الصحابة والتابعون ثم لم تزل حتى ولي الوليد بن عبد الملك فعظم الكتاب وأمر أن لا يكاتبه الناس بمثل ما يكاتب به بعضُهم بعضا فجرت به سنة الوليد إلى يومنا هذا إلا ما كان من عُمر بن عبد العزيز ويزيد الكامل فانهما عملا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع الأمر إلى رأي الوليد والقوم عليه إلى اليوم

قال أنس. كان منا رجل من بني النجار حفظ البقرة وآل عمران وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فارتد ولحق بأهل الكتاب وكان يقول لا يدري محمد الا ما كتبت له فقال صلى الله عليه وسلم اللهم اجعله آية فأماته الله فدفنوه وأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منه نبشوه وألقوه فحفروا له وأعمقوا ما استطاعوا فأصبح وقد لفظته الأرض وقالوا كذلك فحفروا له وأعمقوا فأصبح وقد لفظته الأرض مرة ثالثة فعلموا أن ذلك ليس من فعل الناس

•