الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢مات ابن لأبي طلحة الأنصاري فقالت أمه لا تُخبر وا أبا طلحة فأنا اخبره
فجاء ابو طلحة فقال ما فعل ابني فقالت هو أسكن ما كان فأطعمته عشاءه وسقته وتصنعت له أحسن ماكانت فوقع بهائم قالت يا أبا طلحة لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت وطلبوا عاريتهم ألهم أن يمتنعوا قال لا قالت فاحتسب ابنك فغضب فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان فقال صلى الله عليه وسلم بارك الله لكما في غابر ليلتكما فحملت بعبد الله ولما ولدته أتت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل معك تمر قالت فقلت نعم فناولته تمرات فالقاهن في فيه الشريف فلاكهن ففتح فم الصبي فمجه فيه فجعل الصبي يتلمظ فقال صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر وسماه عبد الله وجاء لعبد الله هذا الذي جاء من جماع تلك الليلة تسعة أولاد كلهم قرأوا القرآن ولما أخبرته أم سليم بما كتمت عن زوجها موت ولده واطعامها اياه وسقيها وتعرضها للمباشرة تلذيذا له قبل التنغص قال الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل صابرة بني اسرائيل فقيل يا رسول الله ما كان من خبرها قال في بني اسرائيل امرأة لها زوج وله منها غلامان وقعا في بئر وقد أمرها بصنع طعام للضيف فسجتها بثوب في بيت ولما فرغوا تعرضت له بطيب فوقع عليها ثم قال لها أين ابناي قالت هما في البيت فأجاباه يُسعيان قالت سبحان الله لقد ماتا لكن الله
أحياهما
W
m
قال مؤلف الكتاب. وقد وقع في زماننا ما يُشاكل هاتين القصتين وهو أن رجلا طلب اخوانا له لأجل السمر عنده ليتناشدو الأشعار وينشدونها بالنغم والألحان ولما حضروا وطاب المجلس بالانشاد والطرب اذا بولد المضيف يجود بنفسه ولما فاضت نفسه حجر على أهله أن يشيعوا موته حتى ينفض المجلس وبقي ذلك المضيف مع اخوانه الزائرين ينشد الشعر بالألحان معهم ويطرب حتى انفض المجلس
ما قيل في نيل مصر من الشعر
قالوا علا نيل مصر في زيادته حتى لقد بلغ الأهرام حين طما