الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

ومن كاشح يسمو الينا بغيبة ومن ملحد في الدين مالم نحاول وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه وراق ليرقى في حراء ونازل والقصيدة طويلة. ذكر قطب الأئمة رحمه الله أن المشهور عن أبياتها ثلاثة وثمانون وذكر القسطلاني عن البخاري أنها مائة وعشرة أهـ

ظافر الحداد

جاء بلوز أخضر أصفره ملء اليد كأنها زئبره نبت عذار الأمرد كأنما قلوبه من توأم ومفرد جواهر لكنما الأصداف من زبرجد

عن أيوب بن سيار عن عمر الركا قال. بينما ابن عباس في المسجد الحرام وعنده نافع بن الأزرق وناس من الخوارج يسألونه اذا أقبل عُمر بن أبي ربيعة في ثوبين مصبوغين مورّدين أو ممصرين حتى دخل وجلس فأقبل عليه ابن عباس

فقال أنشدنا فأنشده

انا

أمن آل نعم أنت غادِ فمُبكر غداة غد أو رائح فمُهَجّرٌ حتى أتى إلى آخرها فأقبل عليه نافع بن الأزرق فقال الله يا ابن عباس نضرب إليك أكباد الأبل من أقاصي البلاد نسألك عن الحلال والحرام فتتثاقل عنا ويأتيك مترف من متر في قريش فينشدك

رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت فيخزى وأما بالعشي فيخسر

فقال ليس هكذا قال قال فكيف قال فقال قال

رأت رجلا أما اذا الشمس عارضت فيضحَى وأما بالعشي فيخصر فقال ما اراك إلا كنت حفظت البيت قال أجل وان شئت أنشدك القصيدة نشدتك اياها قال فاني أشاء فأنشده القصيدة حتى أتى على آخرها وفي رواية أخرى أنشدها من أولها إلى آخرها ثم أنشدها من آخرها إلى أولها مقلوبة وما سمعها قط إلا تلك المرة صفحا قال وهذا غاية الذكاء فقال له بعضهم ما رأيت