الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

ومنها أن يجمع القارئ عند الختم أهله وأولاده. روي عن أنس أنه كان يفعل ذلك ويستحب لغيره أن يحضره. روي أن رجلا كان يقرأ القرآن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ابن عباس يجعل عليه رقيبا فإذا أراد أن يختم قال لجلسائه قوموا حتى نحضر الختم. وعن مجاهد كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقولون الرحمة تنزل حينئذ ومنها أن يختم أول النهار أو أول الليل فان ابراهيم التيمي كانوا يقولون اذا ختم الرجل القرآن صلت عليه الملائكة بقية يومه أو بقية ليلته وعن عبد الله بن المبارك اذا كان، الشتاء فاختم القرآن في أول الليل وإذا كان الصيف فاختمه في أول النهار

قال

البوصيري صاحب البردة هو محمد بن سعيد بن حماد الدلاصي المولد المغربي الأصل البوصيري المنشأ ولد بناحية دلاص في يوم الثلاثاء أول شوال سنة ثمان وستمائة وبرع في النظم قال فيه الحافظ هو أحسن من الجزار والورّاق ومن سبر شعره علم مزيّته وما أحسن قوله في افتتاح ديوانه

كتب المشيب بأبيض في أسود بقضاء ما بيني وبين الخرد كان السيد قيس بن عزان بن قيس بن الامام أحمد رجلا فاضلا صالحا حميدا مجيدا وكان يحب طلبة العلم وينفق عليهم ويقربهم وكان عنده عدد كثير من العلماء والمتعلمين من أهل الباطنة حتى أن غرفة الصلاة في حصن الرستاق وهي غرفة الاستقبال لا تجد فيها غالبا إلا ناسخا أو مملياً أو مصححا أو مدرسا أو مكرّرا وكان هذا السيد المفضال يجلس معهم اذا ارتفع من مجلسه العمومي فيقدم لهم من كل ما يوجد من طرف الفواكه من السوق كل شيء في أوانه ترغيبا لهم ومحبة لما هم بصدده من العلم ودراسته وهذا السيد قيس هو أبو الامام عزان الذي قلده المسلمون الامامة العظمى ومات شهيدا رحمه الله

لبعضهـ

يصاب الفتى من عشرة بلسانه وليس يُصاب المرء من عشرة الرجل فعثرته بالقول تذهب رأسه وعثرته بالرجل تبرا على مهل

- 99 -