الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

وقال في الدمع الأخضر

وقائلة ما بال دمعك أخضرا فقلت لها هل تفهمين اشارتي الم تعلمي ان الدموع تجففت فأجريتها يا مُنْيَتي من مرارتي للسهيلي صاحب كتاب الروض الأنف

يا من يرى ما في الضمير ويسمع أنت المعد لكل ما يُتوقع يا من يُرجى للشدائد كلها يا من اليه المشتكى والمفزع يا من خزائن رزقه في قول كن أمنن فان الخير عندك أجمع ما بي سوى فقري اليك وسيلة بالافتقار اليك فقري أدفع مالي سوى قرعي لبابك حيلة فلئن رددت فأي باب أقرع ومن الذي أدعو وأهتف باسمه ان كان فضلك عن فقيرك يُمنع حاشا لمجدك ان يقنط عاصيا الفضل أجزل والمواهب أوسع ولأبي طاهر اسماعيل بن محمد القرشي الاسكندري

واذا السعادة أحرستك عيونها نم فالمخاوف كلهن أمان واصطد بها العنقاء فهي حبائل واقتد بها الجوزاء فهي عنان ولأبي العلاء المعري

اذا أنت أُعْطِيتَ السعادة لم تبل (1) وان نظرت شزرا اليك القبائل

ولأبي القاسم القشيري

سقى الله وقتا كنت أخلو بوجهكم وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك أقمنا زمانا والعيون قريرة وأصبحت يوما والجنون سوافك

ولـ

لو كنت ساعة بيننا ما بيننا وشهدت كيف نكرر التوديعا أيقنت أن من الدموع محدّثا وعلمت أن من الحديث دموعا (1) لم تكترث ويقال ما أبال ولم أبل بكسر وأكثر استعمال الفعل منه مقرون بأدوات النفى ولا يستعمل منه الماضي إلا قليلا أما الأمر منه فلعله أميت. اخي الأديب راجع هذه اللفظة من كتب علم الصرف

-117 -