الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

فقال من ظلمك قال عمارة غصبني ضيعة فقال المنصور قم يا عمارة مع خصمك فقال يا أمير المؤمنين ما هولي بخصم ان كانت الضيعة له فلست انازعه فيها وان كانت لي فهي له ولا أقوم من مجلس شرفني به أمير المؤمنين. كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نظر الى خالد ابن الوليد والى عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنهما قرأ يخرج الحي من الميت لأنهما كانا من خيار الأمة وأبواهما أعدى عدو لله عز وجل ولرسوله

روى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشؤم في الدار والمرأة والفرس. وقولهم اشأم من طويس هو طويش المغني لأنه قال ولدت يوم توقى رسول الله وفُطِمْتُ يوم تُوفّى أبو بكر رضي الله عنه وتزوجت يوم قتل عثمان وجاءني ولد يوم قتل علي وآخر يوم قتل الحسن مسموما قال وما دمت بين أظهركم لا تأمنوا من ظهور الدجال.

كان أبو الطيب أحمد بن الحسين المعروف بالمتنبي من كندة وكان من أهل الكوفة وقدم الشام في صباه وجال في أقطاره واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها وكان من المكثرين من نقل اللغة والمطلعين على غريبها وحوشيتها ولا يسأل عن شيء الا واستشهد فيه بكلام العرب من النظم والنثر حتى قيل ان الشيخ ابا علي الفارسي صاحب الايضاح والتكملة. قال له يوما كم لنا من الجموع على وزن فعلى فقال المتنبي في الحال حِجْلى وظربى قال الشيخ أبو علي فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثا فلم أجد وحسبك من يقول في حقه أبو علي هذه المقالة. وكان يُرُوىَ له هذان البيتان ولا يوجدَانِ في ديوانه أبعين مفتقر اليك نظرتني فأهَنْتَني وقذفتني من حالق أنزلت آمالي بغير الخالق لست الملوم أنا الملوم لأنني