الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

قال بعض العارفين. اذا كان أبونا آدم بعدما قيل له (اسكن انت وزوجك الجنة) لما صدر منه ذنب واحد أمر بالخروج من الجنة فكيف نرجو نحن دخولها مع

ما نحن مقيمون عليه من الذنوب المتتابعة والخطايا المتوالية. من وصايا النبي سليمان بن داؤد عليهما السلام. يا بني اسرائيل لا تُدخلوا

في أجوافكم الا طيبا ولا تخرجوا من أفواهكم الا طيبا. قيل لبعض الأعراب ما أمتعُ لذاتِ الدنيا فقال ممازحة الحبيب وغيبة

الرقيب.

وقال الأصمعي. سُئل امرء القيس ما أطيب لذاتِ الدنيا فقال بيضاء رعبوبة بالشحم مربوبة بالمسك مشبوبة.

وسئل طرفة عن ذلك فقال مركب وطي وثوب بهي ومطعم شهي

قال العكوك فحدثت أبا دلف بذلك فقال

أطيب الطيبات قتل الأعادي، واختيال واختيال على متون الجياد وحبيب يأتي بلا ميعاد ورسول يأتي بوعد حبيب يقال أن الذي يعدي ثلاث جيمات الجذام والجرب والجدري. وثلاث

سينات السل والسبل والسعال. أن أبا مسرور رضي الله عنه قال انما الدين بالورع والحرج والدنيا روي بالسياسة والرجل بالعقل.

وقد أجاد من قال

ان الدراهم في المواطن كلّها تكسو الرجال مهابةً وجمالا اللسان لمن أراد فصاحة وهي السلاح لمن أراد قتالا

فهي

-189 -