الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠ثقلهم
(1) -
عقبة بوة (1) وتأخروا ليكونوا حامية لساقتهم فزحف عليهم اليحمد والبدو فانهزم أهل عمان جيش الامام ولم يعقبه أحد من ساداتهم فقتل الرئيس أي الامام وأخوه عبد الله بن أبي المعالي وخلق كثير من الناس ومنهم من مات بالعطش ولم ينجو إلا ذو عمر طويل وأتت اليحمد والبدو فأخذت جميع النجافيف والسلاح والدروع وكانت هذه الوقعة يوم الأربعاء (2) في يوم تسعة وعشرين من صفر من سنة تسع وسبعين وخمسمائة هجرية وكان الملك قد أرسل اليهم قبل خروجهم عليه بثلاث سنين نصيحة قال فيها. بسم الله الرحمن الرحيم. بتصدر لسيدنا الأجل الأمجد والمشايخ الأجلاء الفضلاء الأتقياء حرس الله أيامهم وأسبغ أنعامهم وأجزل في الخير أقسامهم اني قد كتبت قبل كتابي هذا كتابا أطلب فيه ايضاح الحق واظهار برهان الصدق ولم يرجعوا لي جوابا يقطع ولا أتوا بإيضاح ينفع والحاجة والاشفاق من شقاق يدعو الى المعاودة وان كان كلامي لا يسمع وتنصلي بالنصيحة لا ينفع وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل والحق كلما كشف تبلج والباطل كلما كشف تلجلج والحق نور والباطل ظلمة وشتان بين النور والظلمة وقال شعرا
لقد أسمعت من تدعو لحق ولكن ما بحق من أنادي أريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد واستمر في كتابه بنصائحه يأتي بالأمثال والآيات والأحاديث وأبيات الشعر فمن الشعر الذي ساقه مهلا بني عمنا مهلا موالينا لا تبعثوا بيننا ما كان مدفونا لا تطمعوا ان تهينوننا ونكرمكم وان نكف الأذى عنكم وتؤذونا إلى أن قال وقد صرت كما قال الشاعر قالت هريرة لما جئت زائرها ويلي عليك وويلي منك يا رجل
(1) عقبة بوه بين فنجا والطوبل هي أقرب الى فنجا. (2) اربعاء آخر الشهر يوم نحس وخاصة في شهر صفر قيل هو اليوم الذي ذكره الله في كتابه في يوم نحس مستمر) وبتناهى الناس عن أربعاء لاتدور
- 11.