الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

وقال ولا تكونوا كالذين قال الله فيهم واذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس (المهاد وأنا مع كل هذا احذر من انفتاق الحال بيني وبينكم ووقوع الفرقة والقطيعة وانفتاح الشر وأنا فيكم كما قال الأول اذا مرضنا أتيناكم نعودكم وتعتبون فنأتيكم فنعتذر أفي الكتاب وجدتم ذا فنعذركم بيني وبينكم الانجيل والزبر وقال واذا لم ينفع ما شرحناه رجعنا الى قول الأول

فلما رأيت الود ليس بنافع عمدت إلى الأمر الذي كان أحزما

ولست بباغي الشر والشر تاركي ولكن متى أُعمل على الشر أركب قال ناقل السيرة. وكانت هذه السيرة الفيصل كان كتبها اليهم آخر كتبه (1) وقبل خروجهم عليه بعقبة بوه بثلاث سنين ويقال ان هذه السيرة لمن كتبت اليه ملحمة أي مقتلة والله أعلم.

قيل كان الخليل بن أحمد من أهل ودام من الباطنة وانتقل الى البصرة. قال ابن خلكان في وفيات الأعيان كان اماما في علم النحو وهو الذي استنبط علم العروض وأخرجه الى الوجود وحصر أقسامه في خمس دوائر قال وكان الخليل رجلا صالحا عاقلا حليما وقورا. وقال تلميذه النضر بن شميل أقام الخليل في خُص من أخصاص البصرة لا يقدر على فلسَين وأصحابه يكسبون بعلمه الأموال وكان له على سليمان بن حبيب والي فارس والأهواز راتب فكتب اليه يستدعيه فكتب الخليل جوابه

أبلغ سليمان أني عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال شحا بنفسي لأني لا أرى أحدا يموت هزلاً ولا يبقى على حال الرزق عن قدر لا الضعف ينقصه ولا يزيدك فيه حول محتال

(1) ما كان مكتوبا في اللوح لابد أن يقضى

161