الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢والفقر في النفس لا في المال نعرفه ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال
فقطع عنه سليمان الراتب فقال الخليل ان الذي شق فمي ضامن حرمتني خيراً قليلا فما
للرزق
حتى
يتوفاني
زادك في مالك حرماني
فبلغت سليمان فأقامته وأقعدته ثم كتب يعتذر اليه
وزلة يكثر الشيطان ان ذكرت منها التعجب جاءت من سليمانا لا تعجبن لرزق زل عن يده فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا يوجد أن الامام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محجوب رضي الله عنه كان في بعض أسفاره فأخر الظهر الى العصر ونسي أن يجدد النية في تأخيرها لقصد الجمع وانه كفّر عن ذلك التأخير ومن المعلوم ان الناسي معذور فالتكفير منه رضي الله عنه زهد وورع.
وهو نظير ما يحكى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أخر المغرب يوما الى أن ظهرت ثلاثة نجوم فأعتق ثلاثة أعبد ما أشبه الآخر بالأول وما أشبه الليلة
بالبارحة
ورأى رضي الله عنه قوما كان قد عاقبهم في شيء فرآهم في الشمس وكان قد غفلهم أمين السجن فَغَضِب وقال في الشمس أمانتي أو نحو هذا من كلامه. أكثر أئمة أهل عُمان يُعقد عليهم بنزوى وبعض الأئمة المتأخرين عُقد عليهم بالرستاق وعلى بعضهم بِنَخَل وعُقد على بعضهم بمنح وبعض بينقل وقيل ان الامام الجلندى كان عقده بصحار وهو أول إمام عقد عليه بعنمان أما الامام عزان بن قيس فعُقِدَ عليه بمشكد في بيت الشجر خاصة. وجملة الأئمة المعقود عليهم بالامامة في عمان واحدا (1) وستون إماما سبعة
(1) وقيل أكثر من هذا العدد
- 162 -