الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

وفي أسماء القوافي الخمسة

صر القوافي في حدود خمسة فاحفظ على الترتيب ما أنا واصف متكاوس متراكب مُتدارك مُتواتر من بعده المترادف حركاتها الست على الترتيب

ان القوافي عندنا حركاتها ست على نسق بهن يُراد رس واشباع وحذو ثم تو جيه ومجرى بعده وتفاد حروفها السته

تجري القوافي في حروف ستة كالشمس تجري في تعلو بروجها تأسيسها ودخيلها مع ردفها وروتها مع وصلها وخروجها من المجيدين للشعر وأتقنهم لصُنعته الموسوي فله شهرة بين الشعراء لا تخفى ومكانة عند البلغاء لا تزاحم وله القدح المعلى في البديع والمعاني والبيان

فقد أحرز قصبات السبق في ذلك فمن جَيّد شعره قصيدته الهائية التي أولها. قد براها في السرى جذب بُراها فَذَراها يأكل السير ذراها واسقياها من صفا ذكر الصفا وصفا الخيف لها كي تشكراها يالها من أحرف مسطورة تسبق الوحي اذا الحادي تلاها من غرر قصائده القصيدة التي مطلعها

هذا العقيق وتلك شم رعانه فامزج لحين الدمع من عقيانه قال ابن مندة وهو رجل فاضل من بيت العلم والحديث. كثرة الضحك امارة الحمق والعجلةة من ضعف العقل وضعف العقل من قلة الرأي وقلة الرأي من سوء الأدب وسوء الأدب يُورث المهانة. والمجون طَرف من الجنون. والحسد داء لا دواء له. والتمائم تورث الضغائن وكان كثيرا ما ينشد لبعضهم عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى وللمشتري دنياه بالدين أعجب وأعجب من هذين من باع دينه بدنيا سواه فهو من ذين أخيب