الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

النار لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكن لحانا ولم يلحن في حديثه فمهما رويت عنه

ولحنت فيه كذبت عليه.

قال مؤلف الكتاب قول القائل كذبت عليه فيه نظر لأن اللحن من الراوي قد يكون خطأ من غير قصد فكيف يصدق منه الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائل رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وقوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا فليتأمل.

كان الشيخ محمد بن العلامة الامام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي غاية في الكرم وحسن الأخلاق وكان ذا خط جميل وانشاء رائق وكانت مجالسته لا تمل لما يبديه للجليس من القصص النفيس وكان قارئا في كتب السير والتاريخ وكتب الأدب فهو يروي منها شيئا عجبا فهو عالم ومؤرخ وأديب ولقد فقدناه اذ رحل عنا بالخصال الحميدة والخلال الوحيدة ولكن البقاء لله والفناء لمن سواه.

من الكرامات التي أكرم الله بها على أولياءه ما أكرم به جل وعلا عز امام المسلمين عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الامام أحمد بن سعيد وذلك انه ثلاثة أيام غير مدفون بعد موته فما تغير جسده ولا ذهبت نضارة وجهه ولم تر بقي على جسده ذبابة ولا ذرة ولا شيء من حشرات الأرض وهذه الحالة من أعظم الكرامات لهذا الكريم أكرم الله مثواه وجعل الجنة مأواه وذلك حيث يقول الشيخ العالم الزاهد ماجد بن خميس العبري (1) في مرثيته لهذا الامام. وبقي ثلاث لم يوارى في الثرى وجبينه کالبدر بل هو أشرق ما أبصرت عين رأته ذبابة تدنو اليه ولا بجسم ومطلع المرثية ما يلي

تلصق

(1) الشيخ ماجد من العلماء البارزين ويكنى أبوه ذا الغبراء وله تأليف جامع لفنون من العلم أعني أياه.

1