الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

وكان الليث بن سعد لا يتكلم كل يوم حتى يتصدق على ثلاثمائة وستين

مسكينا.

وخرج عبد الله بن عامر بن كريز من المسجد يريد منزله وهو وحده فقام اليه غلام من ثقيف فمشى الى جانبه فقال له عبد الله ألك حاجة يا غلام قال صلاحك وفلاحك رأيتك تمشي وحدك فقلت أقيك بنفسي وأعوذ بالله ان طار بجنابك مكروه فأخذ عبد الله بيده ومشى معه الى منزله ثم دعا بألف دينار فدفعها الى الغلام وقال استنفق هذه فنِعْمَ ما أدبك أهلك.

سمي الخضر خضر ا لأنه كان اذا صلى اخضر ما حوله وقيل لأنه جلس على فروة (1) بيضاء فاذا هي تهتز تحته خضراء.

جاء أن الذين كانوا يشبهون النبي له سبعة. وهم: الحسن بن علي. وجعفر بن أبي طالب. وقتم بن العباس وأبو سفيان بن الحارث. والسائب بن عبيد. ومسلم بن معتب. وكامن بن ربيعة بن مالك وهو رجل من أهل البصرة وجه اليه معاوية فأحضره وقبل بين عينيه وأقطعه قطيعة. وكان أنس بن مالك رضي الله عنه اذا رآه يبكي.

قال أبو حاتم. الكلام مثل اللؤلؤ الأزهر والزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر الا أن بعضه أفضل من بعض ومنه ما يكون مثل الخزف والحجر والتراب والمدر واحوج الناس الى لزوم الأدب وتعلم الفصاحة أهل العلم لكثرة قراءتهم الأحاديث وخوضهم في أنواع العلوم.

عن الأصمعي قال. ان أخوف ما أخاف على طالب العلم اذا لم يعرف النحو أن يدخل فيما قال النبي صلى الله عليه وسلم. من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من

(1) وجه الأرض.

15. A-