الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢قال لقمان الحكيم من لم يُشاوِر ندم ومن لم يجرب الأمور خُدع كل ممدود معرف بالألف واللام تكتب الهمزة في آخره بدون كرسي فاذا حذفت منه الألف واللام كتبت همزته فوق كرسي في حالتي الرفع والجر أما في حالة النصب فبدون كرسي مثال المعرف بأل الدعاء والغناء والعلاء ومثال المحذوف منه آلة التعريف هذا جزاؤك وهذا جزائي وفي النصب نلت جزاءك.
قال ابن السيد البطليوسي. قد ارتجل الحارث بن حلزة قصيدته المعلقة بين يدي عمر بن هند في أمر كان قد شجر بين بكر وتغلب ابني وائل وكان ينشده من وراء سجف لبرص به فأمر برفع السجف استحسانا لها ويقال أن الحارث قام ينشدها متوكئا على عنزة فارتزت في جسده وهو لا يشعر، والعنزة رمح بين العصا والرمح وهذا أول القصيدة
آذنتنا
بينها أسي
أسماء رب ثاوِ يمل منه الثواء
بعد عهد لنا ببرقة شما
ء
فأدنى ديارها الخلصاء
فالمحياة فالصفاح فأعنا ق فتاق فعاذب فالوفاء فرياض القطا فأودية الشر بب فالشعبتان فالأبلاء لا أرى من عهدت فيها فأبكي اليوم دلها وما يُحير البكاء
المعلقة
وأنشد عمرو بن كلثوم سيد تغلب في مجلس عمرو بن هند قصيدته ارتجالا يذكر فيها أيام بني تغلب ويفتخر بهم. قال معاوية بن أبي سفيان قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدة الحارث بن حلزة هما من مفاخر العرب وكانتا معلقتين بالكعبة دهرا أهـ من حاشية شرح المعلقات. وهذا أول قصيدة عمرو بن كلثوم
ألا هبي بصحنك فاصبَحين مُشَعَشَعَة كان الحص فيهـ
ولا تبقي خمور الأندرينا اذا ما الماء خالطها سخينا