الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

وأطنب في ذلك ومراده بهذه التوصية محض نصح خوف الخطأ والزلل في جانب الأنبياء لا أنه رأى في الجواب ماينكرا ويستنكر وكان من جملة المسائل المنظومة مسئلة زليخاء والنبي يوسف وزوجة أوريا والنبي داؤد عليهما السلام وقد رد الشيخ خلفان ما رواه القصاص من الأحاديث التي تنافي منصب الأنبياء والتي لا

تليق

بهم.

ارسل الى هذا الامام رحمة الله عليه أحد من أهل العلم بديعية نظمها على منوال البديعيات المشهورة فلما اطلع عليها قال ماذا يقول صاحب هذه البديعية في الجناس المركب بعد قول ابن حجة

لله

سربي فسر بي طلقوا وطني وركبوا في ظلوعي مطلق السقم

وبعد قوله في الجناس الملفق

ورمت تلفيق صبري كي أرى قدمي يسعى معي فسعى لكن أراق دمي كان الامام رأى تكلفا في أمثلة الأنواع لكن لم يُبح به

البديعيات المشهورة التي ذكرها الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي في كتابه جوهر السمط الرفيع في علم البديع من خمس مقدمتهن بديعية أبي المحاسن (1) ابن حجة الحموي وهو حامل اللواء بين فرسان هذا الفن وان كان

(1) لأنه التزم تسمية النوع في بديعيته وأبدع فيه وان التزمه غيره كالموصلي واما ما قاله عبد الغني النابلسي في شرح بديعيته من الكلام في جانب ابن حجة وهو قوله (وتشدق في عباراته وأفحش في اشاراته مع ما في أبيات قصيدته من الركة والقلاقة واختلاس كلمة الغير بحسب ما عنده من الفاقة) فغير مسلم وما كان ينبغي منه ذلك في حق ابن حجة الذي شهد له بسبقه أهل الأدب والعرفان وسارت بسمعته وشهرته الركبان ولو كان الأمر كما ذكر النابلسي لما سمي ابن حجّة أبا المحاسن ولو تتبع أهل الانتقاد بديعية هذا المنتقد لوجدوا في شرحها أسوء مما عابه على ابن حجة ويكفيك ما ساقه من الأشعار الفاحشة والحكايات التافهة والأقوال الذيئة التي يعرض عنها كل قارئ وسامع. وكم من عائب قولا صحيحا وافته من القول السقيم. جل من لا عيب فيه وعلا وابن حجة بضم المهملة لا بفتحها كما يظن.

- 221 -