الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠قال مؤلف الكتاب. عرض الشيخ منصور بن ناصر الفارسي تأليفه في علم الكلام على الامام الخليلي رحمة الله عليه وأنا حاضر فتصفح شيئا منه ثم رده اليه وقال نرحمك يا منصور انه لعلم الكلام وما ذلك من الامام الا شفقة على الشيخ عن الزلل والخطأ في جنب الله تعالى وعن التسرع وعدم الاجتهاد في التأليف.
وعرض على هذا الامام رحمه الله أحد ممن له المام بالعلم والمعرفة تأليفا له في تفسير القرآن فتصفح شيئا منه ولم يقل شيئا ثم رده الى صاحبه فتناوله جلساء الامام من علماء ومتعلمين ورأوا فيه أشياء انتقدوها عليه وأخبر وه بها فكان جوابه أن هذا التأليف قابل للتصحيح والتنقيح ويُفهم من الامام عدم اعجابه به لكنه أمسك عما في نفسه.
وجاء رجل من أهل الرستاق الى هذا الامام يحمل تأليفا له في أصول الفقه ارجوزة وشرحها على منوال طلعة الشمس وقبل أن يلقى الامام عرضه على أحد من أهل العلم فاطلع على أشياء فيه معيبة منها نقص في أوزان الأرجوزة فقال له ان في بعض أبيات ارجوزتك نقصا في أوزانها فقال ما أدري أنقص في أوزان أرجوزتي أم نقص في عقلك فأشار بعض الحاضرين على هذا المنتقد بالكف عن الرجل حيث رأوه لا يحتمل الانتقاد لخلل في عقله ولماحضر عند الامام عرضه عليه فتصفح شيئا منه ثم رده اليه بدون أن يقول شيئا وكان رحمة الله عليه واسع الحدس والفراسة.
وعرض الشيخ خلفان بن جميل على هذا الامام جوابا منه على سؤال نظمه الشيخ حمد بن سيف البوسعيدي يتضمن جملة مسائل وأمر الامام بقراءة كل من السؤال والجواب فقال الامام بعد الفراغ من القراءة نوصيكم معشر العلماء بمطالعة كتب التفسير خصوصا في مسائل الأنبياء والأخذ بما هو أليق بحالهم
- rr.
-