الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١وفي يوم العروبة صار جمع مع الشيخ الفقية أبي عبيد سعيد ثم عيسى ثم موسى محمد والمسمى بالرشيد
ولم يزل الشيخ أبو عبيد يكرم اخوانه وتلامذته ويراعيهم ويقدم لهم المأكولات الطيبة والطرف الفاخرة وهكذا كان شيخنا العلامة أبو يحيى خلفان بن جميل يبذل جهده في الموجود عنده ولا يضن بشيء عمن يستحق الاكرام بل رأينا الامام الخليلي هكذا صنيعه ودأبه لطلبة العلم وأهله وهو فوق الكل في المعروف والاحسان وبذل العرف والعرفان رحمة الله عليهم جميعا وجزاهم الله عن احسانهم خير جزاء.
وسبق أن ذكرنا السيد المفضال قيس بن عزان بن قيس بن الامام أحمد والد الامام عزان أنه كان يحب العلماء والمتعلمين وينفق عليهم ويُقدم لهم الطرف من الفواكه ويجلس معهم فما أحسنها من سيرة وما أطيبها من أخلاق.
ولا ننسى المأثور عن الامام الثالث من أئمة اليعاربة وهو بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك بن أبي العرب اليعربي الذي أقام مدرسة بحصن يبرين جمع لها العلماء والمتعلمين وأنفق عليهم النفقة الكافية فخرج من جراء ذلك التدريس علماء جهابذة وأدباء وفضلاء نجباء فما أحلى منه ذلك الاعتناء وما أجل الاهتمام به وأحسنه.
هذا آخر ما يسر الله من مجموع هذا الكتاب وأسأل الله غفران الزلل والخطأ والعفو عن كل ما خالفت فيه الحق وأستغفره استغفار مذنب فلا يغفر الذنوب الا الله. رب ان رحمتك وسعت كل شيء فاجعلني ممن وسعتهم رحمتك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على خير خلقه محمد الطاهر الأمين آله وصحبه الكاملين المتقين وقد جف القلم من تأليفه يوم 28 من ذي
وعلى
الحجة الحرام سنة 1406 من الهجرة وأنا مقيم بالوطن سمائل الفيحاء