الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥عن ابن عباس رضي الله عنهما قال. من قال ان آدم قال شعرا فقد كذب على الله ورسوله.
قال القطب رحمه الله أن محمدا والأنبياء صلواته وسلامه عليهم كلهم في النهي عن الشعر كذا قيل بل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يطيقه ولعلهم أيضا مثله فمعنى النهي أن الله نهاهم أن يتعاطوه قال الله تعالى (وما علمناه الشعر وما ينبغي له) وفي الأبيات المنسوبة الى آدم عليه السلام ركة وآدم أفصح من ذلك لأنه حجة الله وكذا قال الزمخشري والفخر ولكن لما قتل قابيل هابيل رثاه آدم وهو سرياني
وانما يتكلم بالشعر من يتكلم بالعربية أهـ كلام القطب
والأبيات المشار اليها هي
هذه
تغيّرت البلاد ومن عليها ووجه الأرض مُغبّر قبيـ تغير كل ذي لون وطعم وزال بشاشة الوجه الملـ وقابيل أذاق الموت هابيلا فواحزني لقد فقد المليح ومالي لا أجود بفيض دمعي وهابيل تضمّنه الضريح وجاءت شعلة ولها رنين لهابلها وقابلُها يصيح لقتل ابن النبي بغير جرم فقلبي عند قتلته جريح أرى طول الحياة علي غما فهل أنا من حياتي مستريح وجاورنا عدو ليس يفنى لعين ما يموت فنستريح
وقيل ان يعرب بن قحطان لما اطلع على الأبيات وكان يتكلم بالعربية والسريانية وهي سجع قدم وأخر فيها ولم يزد ولم ينقص وقال ان هذا ليقوم شعرا. وسبق كلام لنا في هذا المقام. روي أن قوما ضافهم رجل ليلا فلم يُطعموه فشكاهم صباحا فعوتب على الشكوى فنزلت هذه الآية (لا) يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم)
- 235