الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦وقال مقاتل. نزلت الآية في أبي بكر الصديق رضي الله عنه اذ شتمه رجل
مرارا وهو ساكت ورسول الله حاضر جالس ثم رد عليه فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر شتمني وأنت جالس فلما رددت عليه قمت فقال صلى الله عليه وسلم ان ملكا كان يُجيب عنك فلما رددت ذهب الملك وجاء الشيطان فلم أجلس عند مجيء الشيطان.
وعن مجاهد وغيره أنها نزلت في الضيف المحول رحله فانه رخص له أن يجهر بالسوء من القول للذي لم يُكرمه بل أعرض عنه حتى حول رحله مع أن أمر الضيافة واجب أ هـ من تيسير التفسير للقطب رحمه الله.
لفظة من تستغرق أقسام الكلام الثلاثة تكون اسما بمعنى بعض كخذ من الدراهم أي بعضها وفعل أمر من مان يمين وحرف جر وهو المعروف من أقسامها فالكلمات التي تصلح أن تكون اسما وفعلا وحرفا ثلاث من هذه وعلى وفي المتقدم ذكرهما
قال شيخنا العلامة خلفان بن جميل السيابي في لاميته
ماكلمة من كلام العرب قد صلحت اسما وفعلا وحرفا كلها احتملا هذي على حرف جر ثم ان جُعِلت كفوق اسم وفي يعلويقال علا ومن كذا حرف جر ثم أنت اذا أمرت للمين من للمين قد فعلا واسم كبعض اذا جاءت مبعضة خذ من دراهمنا بعضا لصوغ حلا كذاك في حرف جر وهي اسم فم ومن وفى فعل أمر فافهم المثلا وفيما يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه بعث في خلافته الى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بمال فقالت عائشة الى كل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر مثل هذا قالوا لا بعث الى القريشيات بمثل هذا والى غيرهن بغيره فقالت ارفع رأسك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا في القسمة بماله ونفسه فرجع الرسول وأخبره فأتم لهن جميعا.
- 236 -