الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤قيل لامرأة من المتعبدات: أين محلّ الحب؟ وأين محل الشوق؟ وأين محل الوجد؟. فقالت: الحب في القلب والشوق في الفؤاد والوجد في السر. فقيل لها: الفؤاد غير القلب. قالت نعم إن الفؤاد نور القلب والسر نور الفؤاد، فالقلب يحب والفؤاد يشتاق والسر يجد قيل لها وماذا يجد: قالت: الحق. قيل لها وكيف يوجد الحق؟ قالت: وجدان الحق بلا كيف.
6
في كتاب التاج: إنه جائز الأخذ بالرخصة لمن اضطر إليها، لما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يحب أن يُؤخذ برخه كما يجب أن يُؤخذ بعزائمه». قال أبو الحواري رحمه الله: إن الكتب لا يأخذ بما فيها إلا من عرف عدلها وذلك لا يكون إلا فقيها. ويروى أنه قيل لأبي عبيدة أن أهل عُمان يُفتون بالرأي. فقال ما سلموا من الدماء والفروج فقيل لأبي سعيد فعندك أن القاتل بالرأي فيما سوى الدماء والفروج ترجى له الإصابة في الحق. قال هكذا أحسب على تأويل قول أبي عبيدة لأنه جاء في بعض الروايات: كادت العلماء أن تُحيط بالعلم لولا الدماء والفروج لأن أمرهما دقيق.
روي عن بعض الفقهاء أنه قال لا تُلقوا الدر في أفواه الكلاب، ويُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تطرحوا الدر في أفواه الكلاب، أي،
العلم. من الكتب الفقهية في المذهب الأباضي مدونة الشيخ أبي غانم بشر بن غانم الخراساني (المعروفة بديوان أبي غانم) لقد دونت في وقت مبكر من التاريخ الإسلامي عصر تابعي التابعين أي في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري ورواها عنه الامام أفلح بن عبد الوهاب أحد أئمة الدولة الرستمية. لقد دوّن فيها أبو غانم أقوال سبعة من علماء الأباضية من تلامذه الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وهم الربيع بن حبيب، أبو المؤرج عمرو بن محمد، أبوسعيد عبد الله بن عبدالعزيز ابن عباد محمد بن عباد أبو المهاجر، أبو غسان مخلد بن