الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

مالا جزيلا فقال هذه غالية فسُمِّيت بذلك.

قال أبو قلابة: كان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إذا خرج من بيته إلى المسجد عرف جيران الطريق أنه مر من طيب ريحه.

عن الحسن بن يزيد الهاشمي قال: رأيت ابن عباس رضي الله تعالى عنه يطلي جسده بالمسك فإذا مر في الطريق قال الناس أمر ابن عباس أم مر المسك. قال الشعبي: الرائحة الطيبة تزيد في العقل. وقال علي بن أبي طالب: تشمموا النرجس ولو في العام مرة، فإن في قلب الانسان حالة لا يُزيلها إلا

النرجس. تمثل علي بن أبي طالب عند قبر فاطمة الزهراء بهذين البيتين:

لكل اجتماع من خليلين فُرقة

وإن الذي دون الفراق قليل

وإن افتقادي واحدا بعد واحد

دليل على أن لا يدوم خليل

وتمثلت عائشة رضي الله عنها عند قبر أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر بقول

متمم بن نويرة بهذين البيتين:

وكُنا كند ماني جُذيمة حقبَةً

من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

وعشنا بخير في الحياة وقبلنا

أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا

فلما تفرقنا كأني ومالكا

لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

- TE 1