الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

لقد غيبوا تحت الثرى قمر الدجى

وشمس الضحى بين الصفائح والعفر

عجبت لعين بعدها ملت البكا

وقلب عليها يرتجي راحة الصبر آخر يرثي قيس بن عاصم المنقري

عليك سلام الله قيس بن عاصم

ورحمته ما شاء أن يترحّما

تحية من ألبسته منك نعمة

إذا زار عن شحط بلادك سلما

فما كان قيس هلكه هلك واحدٍ

ولكنه بنيان قوم تهدما

في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توجه الى تبوك جاء أبو خيثمة وكانت له امرأتان وقد أعدت كل واحدة منهما من طيب ثمر بستانه ومهدت له في ظل، فقال أظل ممدود وثمرة طيبة وماء بارد وامرأة حسناء ورسول الله في الضح والريح ما هذا بخير، فركب ناقته ومضى في أثره، وقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر تخلفوا أبو خيثمة أحدهم فجعل لا يذكر له أحد منههم إلا قال دعوه، فإن يُرِدِ الله به خيراً يلحق بكم، فقيل ذات يوم يارسول الله نرى رجلا يرفعه الآل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كن أبا خيثمة

فكانه.

6

والضحى مقصور الشمس إذا انبسطت فإذا امتدّ النهار وبينهما مقدار ونحو

ذلك فذلك الضحاء ممدود مفتوح. قال سفيان الثوري: لأن تلقى الله تعالى بسبعين ذنبا بينك وبينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد.

— {Y —