الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤إن عبد الحميد لما
هدر كنا ما كان
ما دري نعشه ولا حاملوه
بالمهدود
ما على النعش من عفاف وجود
وفي ابن العميد يقول المتنبي
مَنْ مُبلغ الأعراب أني بعدهم
شاهدت رسطاليس والاسكندرا
وسمعت بطليموس دارس كتبه متملكا متبديا متحضـ
ولقيت كل الفاضلين كأنما
را
رد الإله نفوسهم والأعصرا
بأبي وأمي ناطق في لفظه
ثمن تباع به القلوب وتشترى
قطف الرجال القول قبل نباته
وقطفت أنت القول لما نورا
ني
وصف أنو شروان سياسته فقال: لم أهزل في أمر ولا نهي ولم أخلف في وعيد ولا وعد وأعاقب للأدب لا للغضب وأثيب للغنى لا للهوى فأودعت قلوب الرعية هيبة لا يشينها منهم هلع ومحبة لا يشوبها منهم طمع وعممت بالقول وحذفت الفضول. وقال أزدشير لأصحابه وقد سُعي عنده بإنسان إنما أملك الظواهر لا النيات وأحكم بالعدل لا بالرضى وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر. ومن كلامه: لا سلطان إلا برجال ولا رجال إلا بمال ولا مال إلا بعمارة ولا عمارة إلا بعدل. وقالت الحكماء أسوس الملوك لرعيته من قاد أبدانها بقلوبها وقلوها بخواطرها وخواطرها بأسبابها من الرغبة والرهبة.
- 76 -