الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٣وقال آخـ
كم رأينا من أناس هلكوا
قد بكوا أحبابهم
تركوا الدنيا لمن بعدهم لو قدموا ما
وده
كم رأينا من ملوك سوقة ورأينا سوقة قد
ثم بكوا
تركوا
ملكوا
قال أبو هريرة: كره الناس ثلاثا وأحببتهن، كرهوا المرض وأحببته، وكرهوا الفقر وأحببته، وكرهوا الموت وأحببته. عبد الأعلى بن حماد قال: دخلنا على بشر بن منصور وهو في الموت وإذا هو من السرور في أمر عظيم، فقلنا له ما هذا السرور. قال سبحان الله أخرج من بين الظالمين والحاسدين والمغتابين والباغين وأقدم على أرحم الراحمين ولا أسر.
قال الشافعي: أظلم الناس لنفسه اللئيم إذا ارتفع جفا أقاربه وأنكر معارفه واستخف بالأشراف وتكبر على ذي الفضل، ويقال الإعجاب يغطي سائر المحاب. ويكفي في ذم الكبر قوله تعالى: سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق قال ابن عيينة: حَرمهم الله تعالى فهم
القرآن. .
قال بعض البلغاء: الكبر من أخبث سرائر القلوب وأعظم كبائر الذنوب لا يرى صاحبه أبداً إلا فظا غليظا ولا يرى لأحد سواه في الفضل حظا حظيظا وکفي به شيمة مشئومة وخلة مذمومة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر» وكان يقال من جهل قدر نفسه فهو بقدر غيره أجهل، ومن أَنفَ من عمل نفسه اضطر إلى عمل غيره، وقالوا: من قل لبه كثر عُجبه
1101