الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٤قال الشاعر
وقل لمعتصم بالتيه من حمق
لو كنت تعرف ما في التيه لم تته
التيه مُفسدة للدين منقصة
للعقل منهكة للعرض فانتبه
وقال آخر
رأيت الفتي يزداد نقصاً وذلة
إذا كان منسوبا إلى العجب والكبر
ومن ظن أن العجب من كبر همه
فإني رأيت العجب من صغر القدر
وقال نحوي
ومعتقد أن الرئاسة في الكبر
فأصبح ممقوتاً به وهو لا يدري
يجر ذيول الفخر طالب رفعة
الا فاعجبوا من طالب الرفع بالجر
ومن أخبار المتكبرين ما يُحكى أن عُلقمة بن وائل الحضرمي قدم على النبي صلي الله عليه وسلم فيمن وفد عليه من سادات العرب فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم معاوية أن ينطلق به إلى منزل رجل من الأنصار لينزله عنده وكان منزله بأقصى المدينة، قال معاوية فخرجت معه وهو راكب ناقته وأنا أمشي في ساعة قيظ يشوي الوجوه وليس لي حذاء فقلت له اردفني خلفك فقال لست من أرداف الملوك فقلت اني ابن أبي سفيان قال سمعت ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، قال قلت له فألقِ لي نعليك. قال لا تقبلان قدميك، ولكن امش في
1471