الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥وذا الرحم القربي فلا تقطعنه لعاقبة لا والأ.
وسبح على حين العشيات والضحى
المقيدا
ولا تحمد الشيطان والله فاحمدا
ولا تسخرن من بائس ذي صرارة
ولا تحسبن المال للمرء مخلدا
3
فبلغ خبره قريش فرصدوه على طريقه وقالوا هذا صناجة (1) العرب ما مدح أحدا قط إلا رفع قدره، فلما ورد عليهم قالوا له أين أردت يا أبا بصير قال أردت صاحبكم هذا الأسلم، قالوا إنه ينهاك عن خلال ويحرمها عليك، قال وما هي. فقال أبو سفيان بن حرب القمار. قال لعلي إن لقيته أن أصيب منه عوضا عن القمار، ثم ماذا. قالوا الزنى. قال مادنت ولا أدنت. ثم ماذا. قالوا الخمر. قال أوه أرجع إلى صبابة بقيت لي في مهراس فأشربها، فقال أبوسفيان هل لك في خير من ذلك، قال وما هو. قال نحن الآن ومحمدا في هدنة فتأخذ مائة من الإبل وترجع إلى بلدك سنتك هذه وتنظر ما يصير إليه أمرنا فإن ظهرنا عليه كنت أخذت خلفا وإن ظهر علينا أتيته. فقال ما أكره ذلك .. فقال أبو سفيان: يا معشر قريش هذا الأعشى والله لإن أتى محمدا واتبعه ليضر من عليكم نيران الحرب بشعره، فاجمعوا له مائة من الإبل، ففعلوا وأخذها
وانطلق إلى بلده فلما كان بقاع منفوحة رمى به بعيره فقتله.
ومن جيد شعره هذه القصيدة وقد عدها بعضهم مع السبع المعلقات:
w
ودع هريرة إن الركب مرتحل
وهل تطيق وداعاً أيها الرجل
غراء فرعاء مصقول عوارضها
(1) آلة الطرب
تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل
- 97 -