الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

القوم وقال أيها الأمير أتقتل أسراك وقد جاعوا وعطشوا فأمن لهم بطعام وشراب فلما أكلوا وشربوا قام اليه وقال أيها الأمير أتقتل أضيافك فحلم عنهم وخلى سبيلهم:

ولما قبض على ابن المقفع وكل به رجل يعذبه في مال طلب منه فلما طال عليه ذلك وخَشِيَ على نفسه التلف اقترض من صاحب العذاب مائة ألف درهم فكان بعد ذلك يرفق به خوفا على ماله وحكي أن رجلا أراد الحج فأودع عند رجل مالا فلما رجع طلبه منه فجحده اياه فأتى اياسا القاضي فأخبره فقال له لا تُعلم احدا انك جئتني وعد إلى بعد يومين ثم دعا اياس ذلك الرجل المودع عنده وقال له قد تحصل عندنا مال لأيتام واريد دفعه اليك ليكون وديعة في حرزك فحصن بيتك وانتخب اقواما ثقات يحملونه معك فرجع الرجل واصلح منزله ثم دعا اياس صاحب المال وقال له انطلق الى صاحبك وقل له ان أنت لم ترد على المال شكوتك للقاضي فذهب الرجل اليه وطلب منه المال فرده عليه فاخبر الرجل اياساً بذلك. قال ربما كانت

الحيلة وسيلة الى ردك المطلوب.

أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا

من الحسن حتى كاد أن يتكلما

وقد نبه النيروز في غلس الدجى

أوائل ورد كُن بالأمس نُوما

يفتقها برد الندى فكأنه

يبث حديثا كان قبل مكتما

ومن شجر رد الربيع لباسه

عليه كما نشرت وشيَا مُنَمْنَما

-1.0 -