الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

في أمان قال نعم ولكن بشريطة أن تقول لي من أنت فقال أنا ابنك فقال ياسبحان

uu

الله ما قارنت عقيلة قطة فأنى هذه المنحة فقال انا ابن المرأة التي دلتك على ابنة

عمك فقال بشر:

تلك العصا من تلكم العصيه

هل تلد الحية إلا الحية

وحلف لا ركب حصانا ولا تزوّج حصانا ثم زوج ابنة عمه لابنه.

ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة

وحق لسكان البسيطة أن يُبكوا

يحطّمنا ريب الزمان كأننا

زجاج ولكن لا يُعادله سبك

ذكر أن رجلين وثبا على أحد مرازبة كسرى انو شروان فقتلاه ولم يُعرفا فخشي ان هو لم يقتلهما به كان ذلك عاراً عليه وعجزاً ينسب اليه. فقال في مجمع من الناس ان من قتل المزربان لعظيم القدرة شديد البأس ولو ظهر لجازيناه بما يستحق ورفعناه على الناس فلما بلغهما كلامه ظهراً وأقرا فقال أنوشروان اني مُجازيكما بما تستحقان فإنه لا يكون جزاء من قتل سيده وغدر به إلا القتل وأما رفعكما على الناس فاني أصلبكما على أطول جذع أجده ثم أمر ففعل بهما ذلك أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقتل الهرمزان فشكا العطش فأتي باناء فيه ماء فلما تناوله أظهر رعشة في يده يُوهِم أنها من خوف فقال عمر لا بأس عليك حتى تشرب فرمى الاناء من يده فكسره فأمر عمر بقتله قال أو ليس أعطيتني الأمان قال متى قال ألست قلت لا بأس عليك حتى تشرب ولم أشرب فقال عمر: قاتله الله أخذ منا الأمان ولم نشعر. عزم معن بن رائدة على قتل جماعة من الأسراء فلما مثلوا بين يديه قام أصغر

1. {