الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

ما غاب عن عينه فالقلب يكلوه

وان تنم عينه فالقلب يقظان

لما ولي أبو بكر الخلافة قال اني وليتكم ولست بخيركم فلما بلغ كلامه الحسن قال بلى ولكن المؤمن يهضم نفسه وسئل بعض التابعين هل رأيت أبا بكر قال نعم رأيت ملكا في زي مسكين.

ومُهَفهف أبصرتُ في أطواقه

قمراً بآفاق المحاسن يُشرق

تقضي على المهجات منه صعدة

متألق فيها سنان أزرق

تندي بفيه أقحوانة أجرع

قد غازلتها الشمس غبّ سماء

وتميس في أثوابه ريحانة

كرعت على ظمأ بجدول ماء

تفاحة الأنفاس إلا أنها

حَذَرَ النوى خفاقة الأفياء

ولات

غصبوا الصباح فقسموه خدودا

واستوعبوا قضب الاراك قدودا

ورأوا حصى الياقوت دون نحورهم

فتقلّدوا شُهَبَ النجوم عقودا

لم يكفهم حد الاسنة والظبى حتى استعاروا أعيناً وخدودا