الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٥وأغضي عن العوراء حتى يقال لي
باذنيه وقر عندها حين ينطبق
حياء واكراما لعرض أصونه
ولا خير في عرض يظل يمزق
قال بعض الحكماء السكوت عن السفيه جواب والاعراض عنه عقاب. قال
الشاعر:
اذا نطق السفيه فلا تجه
فخير من أجابته السكوت
فان جاوبته فرجت عنه وان خليته كمداً
يموت
وقالوا اذا سكت عن الجاهل فقد أوسعته جوابا وأوجعته عذابا، ويقال: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة حليم من أحمق وبر من فاجر وشريف من دنيء. قال حكيم: الدنيا تطلب لثلاثة اشياء للغنى وللعز وللراحة، فمن قنع استغنى ومن زهد فيها عز ومن قلّ سعيه استراح. عيسي عليه السلام: أنا الذي كببت الدنيا على وجهها وجلست على ظهرها فليس لي زوج تموت ولا دار تخرب. وقال لقمان لابنه: يا بني بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما جميعا.
قال
وقال الفضيل بن عياض: لو عُرضت علي الدنيا بحذافيرها حلالا لا أُحاسَبُ عليها في الآخرة لكنتُ أتقذرها كما يتقدر أحدكم الجيفة اذا مر بها أن
تصيب ثوبه. قال بعض البلغاء: صاحب الدنيا ساكن راحل وأيامه مراحل وأنفاسه
- 117 -