الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢عمر
قال ابن عباس رضي الله عنهما اني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي، وأتي بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما بامرأة تصر على فراق زوجها فنظر إلى الرجل فوجده أشعث غير نظيف الثياب فقال أدخلوه الحمام وألبسوه الأبيض فلما جيء به نظيفا قال لها أتقيمين معه قالت نعم فأصلح بينهما وقال لمن حضره تصنعوا لهن كما يتصنعن لكم. جاءت امرأة الى الشيخ خلفان بن جميل السيابي ومعها بنت لها مراهقة وقد زوجها عمها برضى من أمها فادعت ان بنتها لا تريد هذا الزوج وهي مغيرة منه وحضر كل من الزوج والعم وأعيدت الدعوى فقال الزوج ان هذه البنت تزوجتها بأمر وليها ورضى من أمها حيث انها كانت يتيمة ولا خلاف بيني وبينها في شيء الا ان أمها تريد أن تنزعها مني والعم يؤيد كلام الزوج والبنت ساكتة لا تقول بشيء فالتفت الشيخ خلفان الى الأم قائلا هل تشتكين من الزوج غير عدم الرغبة فيه بعد ما رضيتم به أنت والعم وساق اليها مهرها ودخل عليها فاصرت على كلمتها السابقة وحركت البنت لتؤيد مقالتها ففهم منها الشيخ انها تريد أن تمكر بالزوج ولا مبرر لدعواها في عدم الرغبة وفي التغيير فحينئذ تشجع الشيخ وتصلب وقال للعم قبض الزوج زوجته فقام العم ممتثلا للأمر فامتنعت البنت وتقبضت بالام فمنعتها وأمره الشيخ بضربها فقام الزوج وقال لا داعي الى ضربها فحملها على كتفه وخرج بها وهي تصرخ والام تبكي فتهدّدها الشيخ ان عادت بسوئها على الزوج.
تدبي
حضرة الصدغ والسواد من العيـ
ن بياض المشيب قد أورثاني
واحمرار الدموع صفر خدي
كل ذا من تلونات الزمان
SA