الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

عليه السلام في صورة غلمان حسان الوجوه فظنهم أضيافا فذبح عجلا سمينا وقال لهم كلوا على شرط أن تسموا الله أوله وتحمدوه آخره فقال جبريل أنت خليل الله، ورُوي انه بعث الى خليل له بمصر في جوع أصاب الناس ليمتار منه فقال لو كان يريد لنفسه لفعلت ولكن يريد للأضياف وقد أصابنا ما أصاب الناس فاجتاز غلمانه ببطحاء لينة فملؤا الغرائر حياء من الناس فلما أخبر وا ابراهيم ساءه الخبر فغلبته عيناه فنام فقامت سارة الى غرارة فأخرجت حواري واختبزت فاستيقظ واشتم رائحة الخبز فقال من أين لكم هذا فقالت من خليلك المصري فقال من عند خليلي الله فسماه الله خليلا

6

وقيل سماه الله خليلا لأنه لا يعارضه شيء لغير الا اختار ما لله عز وجل وقيل سماه لأنه لا يتغذى وحده الا ان مشى ميلا ليجد من يأكل معه، وقيل لقوله لجبريل حين كان في الهواء مُلقى الى النار أما اليك فلا وقد قال ألك حاجة، وروي أنه أضافه كافر فشرط عليه الايمان فولى فأوحى الله تعالى اليه أني أطعمته سبعين سنة وهو يشرك لي أيترك دينه ودين آبائه للقمة فأدركه فأخبره فقال أو كان هذا الهك أحق بأن يُعبد.

تخميس للشيخ عبدالله بن علي الخليلي

قالت أتهجر يا حبيبي منزلسي

لما أصاب هواك ثغرة مقتا

فأجبت والاشفاق يعقل مقولي

سهري لتنقيح العلوم ألذ لي من وصل غانية وطيب عناق فبكت وقالت لي أكل قنيصة

مثلي تسام الصرم دون نقيصة

-107 -