الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

فأجبت ميلي دون كل خميصة وتمايلي طربا لحل عويصة في الذهن أشهى من سلافة ساق

قالت رمتك سعاد من أحداقها

سهما فقلت بل العلي بحداقها

أحلى من الغمزات عن آماقها وصرير أقلامي على أوراقها أحلى من الدوكات للعشاق وألذ من لطف النعيم بشفها

لمسا ومن لثم الخضاب بكفها

لثمي سطورا كالاشا في صفها وألذ من نقر الفتاة لدفها نقري لألقي الرمل عن أوراقي يا من ألح على حجاه يميته

وأقام يغزو نومه أتراك تترك موقفي وتفوته

ويقوته

أأبيت سهران الدجى وتبيته

نوما وتبغي بعد ذاك لحاقي

كان عمر بن أبي ربيعة يقدم الى مكة فيعتمر في ذي القعدة ويخرج من احرامه فيلبس الحلل والوشي ويركب النجائب المخضوبة بالحناء عليها الطنافس والديباج ويسبل لمله ويتصدى للعراقيات والمدنيات والشاميات كل منهن في الطريق التي يسلكنها فخرج يوما للعراقيات فاذا قبة مكشوفة فيها جارية كأنها القمر تركب معها جارية سوداء كالسبجة (1) فقال للسوداء من أنت ومن أين

(1) كساء السود

110 v-