الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٠ويلحق بهذا الخبر ما ذكره ابن الكلبي حيث قال ان عمر بن أبي ربيعة كان يساير عروة بن الزبير ويحادثه فقال له وأين زين المواكب يعني ابنه محمدا وكان بذلك لجماله فأجابه عروة هو أمامك فركض يطلبه وعروة يقول له يا أبا يسمى الخطاب أولسنا أكفاءك لمحادثتك ومسايرتك قال بلى بأبي أنت وأمي ولكني مغرى بالجمال أتبعه حيث كان
اني امرؤ مغرم بالحسن أتبعه
ثم مضى حتى لحقه،
لاحظ لي منه إلا لذة النظـ
قال مصعب بن عروة بن الزبير خرجت أنا وأخي عثمان الى مكة معتمرين أو حاجين فلما طفنا بالبيت مضينا الى الحجر نصلي فيه فاذا شيخ قد خرج بيني وبين أخي فأوسعنا له فلما قضى صلاته أقبل علينا فسألنا من أنتما فأخبرناه فرحب بنا وقال يا ابني أخي اني موكل بالجمال اتبعه واني رأيتكما فراقني حسنكها وجمالكما فاستمتعا بشبابكما قبل أن تندما عليه ثم قام فسألنا عنه فاذا هو عمر بن أبي ربيعة أهـ. ولا يخفى أن عمر هذا هو صاحب القصيدة المشهوة التي مطلعها:
ومنها:
أمن
آل نعم أنت غادٍ فَمُبْكـ
غدات غد أم رائح فهجر
فكان مجني دون ما كنت أتقي
ثلاث شخوص كاعبان ومعصر (1)
وقد ذكرنا عنه طرفا فيما سبق من الكتاب وأشرنا الى قصيدته الرائية. حديث: من جعل قاضيا فقد ذبح نفسه بغير سكين. أخرجه الخمسة إلا
النسائي من حديث أبي هريرة.
(1) المعصر: الشابة
- 162 -