الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

قال ابراهيم الخواص. دواء القلب خمسة أشياء. قراءة القرآن بالتدبّر وخلو البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين

قال بعض الحكماء الظلم من طبع النفس وانما يصدها عن ذلك احدى علتين. اما علة دينية كخوف معاد واما سياسية كخوف سيف. أخذه أبو الطيب فقال والظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم ومما فيه صنعة الاستخدام

إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وان كانوا غضابا ومن هذا النوع قوله

فسقى الغضا والساكنية وانهم شبوه بين جوانحي وضلوعي قال الصفدي للقاضي زين الدين وقد أنشده بعض شعراء العصر بيتا له يجمع استخدامين فاستخدم هو أربعة فقال

ورب غزالة (1) طلعت وقالت لي وقد صرنا لي

بقلبي

من

عين نصبت لها شباكاً ار ثم بذلت العين فاكحلها بطلعتهـ

مرعاها

قصدناها

صدناها

ومجراها

ومعنى الاستخدامات الأربعة بذلت الذهب فاكحل عينك بطلوع عين

الشمس ومجرى العين الجارية من الماء::

لعل حرف ترج وفيه لغات لعلّ. وعل. ولعن. وعن بالنون. ولأن بفتح

اللام وأن ورعن ورغن بالغين المعجمية ولعلت بزيادة التاء في لعل وقال

الصفدي لعل تكون حرف جر في لغة بني هذيل

(1) ومنه قوله. وللغزالة شيء من تلفته ونورها من ضيا خديه مكتسب أراد الشاعر بالغزالة. الحيوان المعروف وبضمير نورها الغزالة الشمس وكقوله

رأى العقيق فأجرى ذاك ناظره متيم لج في الأشواق خاطره

-