الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩جاء رجل إلى ابراهيم بن أدهم بعشرة آلاف درهم والتمس منه أن يقبلها
فأبى عليه فألح الرجل فقال ابراهيم يا هذا تريد أن تمحو اسمي من ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم لا أفعل ذلك أبدا
روي
•
أن عليا كان يحتطب ويستقي ويكنس وكانت فاطمة تطحن وتعجن
وتخبز: قال بعض الادباء القناعة عز المعسر والصدقة حرز الموسر: المفعول من العلة مُعَل (1) لا معلول وانما المعلول من سقي العلل وهو السرب الثاني فالأول من أعل الرباعي والثاني من عل الثلاثي ولا يخفى أن الحرف المشدد عن حرفين:.
وفي الحديث إذا أقبلت الدنيا على الرجل أعطته محاسن غيره واذا أدبرت عنه سلبت محاسن نفسه:.
القعود هو الانتقال من علو إلى أسفل ولهذا قيل لمن اصيب برجله مقعدا والجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو والعرب تقول للقائم اقعد وللنائم أو الساجد اجلس: خرج أبو حازم الصوفي في بعض أيام منى واذا هو بامرأة جميلة حاسرة عن وجهها قد فتنت الناس بحسنها فقال لها يا هذه انك بمشعر حرام وقد شغلت الناس عن مناسكهم فاتقي الله واستتري فقالت يا أبا حازم انا من اللائي قال
فيهن الشاعر
أماطت كساء الخز عن حرّ وجهها وأرخت على المتنين برداً مهلهلا من اللآئي لم يحججن يبغين حُسبَة ولكن ليقتلن البري المغفلا فقال أبو حازم لاصحابه تعالوا ندعو لهذه الصورة الحسنة أن لا يعذبها الله بالنار فأخذ يدعو وأصحابه يؤمنون. يقال أنه لما بلغ الشعبي هذه الحكاية قال ما أرقكم يا أهل الحجاز أما لو كان من أهل العراق لقال لها اعزبي عليك لعنة
الله
(1) كبا جملة الأدباء في معل من العلة فقالوا مكانها معلول من العل وهو أول الشراب فالأول فعله رباعي والثاني فعله ثلاثي.