الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦عظيمين في عليا معد هديتما ومن يستبع كنزا من المجد يعظم
تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت ينجمها من ليس فيها بمجرم
ينجمها قوم لقوم غرامة
ولم يهريقوا بينهم مل، يحجم
ويعني بقوله لنعم السيدان وجدتُما: هرم بن. سنان والحارث بن عوف المريين مدحهما لا تمامهما الصلح بين عبس وذبيان وتحملهما أعباء دياتٍ القتلى. ومنشم قيل اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها جفنة من العطر وتعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الأيدي في ذلك العطر فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على قتاله فقتلوا عن آخرهم فتطير العرب بعطر منشم وسير المثل به وقيل بل كان عطارا يُشترى منه ما يُحنّط به الموتى فسار المثل به. وقوله ينجمها الى آخره أي ينجم الابل قوم غرامة للقتلى لأن الديات تلزمهم دونهما ثم قال وهؤلاء الذين ينجمون الديات لم يُرِيقوا بينهم مقدار ما يملأ محجما من الدماء. من الطباق البديعي ويسمى المقابلة قول الله تعالى: وانه هو أضحك وأبكى وانه هو أمات وأحيى) وقوله تعالى: وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات والنور ولا الظل والحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات. وقوله: تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد
3
لنفسي حياة مثل أن أتقدما
اذا نحن سرنا بين شرق ومغرب
تحرك يقظان التراب ونائمه
188