الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٥مما لا يكون. قال خارجة ثم ارتحلنا بها فسرنا ما شاء الله ثم انتحى بها ناحية ولم يلبث أن عاد الي فقلت أبنيت بأهلك قال لا والله فقد قالت أكما يفعل بالأمة الجليبة أو السبية الأخيذة لا والله حتى تنحر الجزور وتذبح الغنم وتدعو العرب وتعمل ما يُعمل لمثلي قلت والله اني لأرى همة وعقلا وأرجو أن تكون المرأة منجية إن شاء الله فرحلنا حتى قدمنا وأحضر الابل والغنم ثم خلا بها ولم ينسب ان خرج فقلت أبنيت قال لا فقد قلتُ لها قد أحضرنا من المال ما قد تريدين فقالت والله لقد ذكرت لي من الشرف مالا أراه فيك قلت وكيف قالت أتفرغ للنساء والعرب يقتل بعضها بعضا وذلك في أيام حرب عبس وذبيان قلت فماذا تريدين قالت اخرج الى هؤلاء القوم فأصلح بينهم ثم ارجع الى أهلك فلن يفوتك قال خارجة فقلت والله اني لأرى همة وعقلا قال اخرج بنا فخرجنا حتى أتينا القوم فمشينا بينهم بالصلح فاصطلحوا وحملنا عنهم الديات فكانت ثلاثة آلاف بعير في
ثلاث سنين.
ولو كان النساء كمثل هذي
لفضّلت النساء على الرجال
قال مؤلف الكتاب: أشار الى هذا الصلح زهير بن أبي سلمى في معلقته
بقوله:
يميناً لنعم السيدان وجدتما
على كل حال من سحيل ومبرم
تداركتها عبسا وذبيان بعدما
تفانوا ودقوا بينهم عِطْر مَنْشَـ
وقد قلتما أن ندرك السلم واسعا
بمال ومعروف من القول نسلم
فأصبحتا منها على خير موطن
بعيدين منها من عقوق ومأتم
- JAY.
—