الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨وقال حكيم: ثمرة الدنيا السرور ولا سرور للعقلاء، ومن امثالهم ما سُرُ عاقل قط، ومن أمثالهم استراح من لا عقل له وقال بعضهم العاقل في ربقة من عقله تحجبه عن اللذات وتصدّه عن الشهوات فمن جرى على حكم البشرية فاطاع هواه واتبع غرضه ومناه ذل. وعن محمد بن الحنفية قال وكل الله الجهل بالغنى والعقل بالحرمان ليعتبر العاقل وليعلم ان ليس له من الأمر شيء.
ويقال: اذا أقبل جد المرء فالأقدار تسعده والأوطار تساعده واذا أدبر فالأيام تعاديه والنحوس تراوحه وتغاديه.
اذا
الفتى جد وسعد صحب
والخطوب
تحامته المكاره
ووافاه الحبيب بغير وعد
طفيليا وباعده الرقيب
وہ
قال أكثم بن صيفي الرجل بلا أدب شخص بغير آلة وجسد بلا روح، وقال الأحنف لكل شيء ذؤابة وذؤابة الشرف الأدب، وقال انوشروان عجبت لمن يشهره الأدب كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة، وقال بعض الأعراب لولده عليك بالأدب فانه يرفع العبد المملوك حتى يُجلسه في مجالس الملوك، وقال عبدالملك لبنيه تأدبوا فإن كنتم ملوكا بَرَرتم وإن كنتم أوساطا فقتم وان أعوزكم المعاش عشتم استفيدوا من استفيدوا من الأدب ولو كلمة واحدة، وقال بعض الأعراب تعلموا الأدب فانه زيادة في الفضل ودليل على العقل وصاحب في الغُربة وأنيس في الوحدة وجمال في المحافل وسبب الى درك، الحاجة، وقال المأمون لأن أموت طالبا للأدب خير من أن أموت قانعا بالجهل، وقال الخليل بن أحمد من لم يكتسب بالأدب مالاً اكتسب به جمالا، وقال آخر الأدب أكرم الجواهر طبيعة يرفع الاحساب الوضيعة
-.-