الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

عن

لفظ

لابن دريد كتاب سماه الملاحن وهي من اللحن وهوان توري بلفظ وذلك لأجل التخلص من ظلم أو غشم أو خوف وقد يكون اللحن مزاحا وفي شرح مقامات الحريري للشربشي. ومعتمدهم فيها حديث عمران بن الحصين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب، وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: عجبت لمن يُحسن

المعاريض كيف يكذب ولمن لاحَنُ الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم. ومن ذلك ان بعض العرب دخل على الواثق وكان يقول بخلق القرآن ويُعاقب من خالفه فقال له ما تقول في القرآن فتصامم عليه فأعاد السؤال عليه فقال من تعني ياأمير المؤمنين فقال اياك أعني فقال مخلوق يعني نفسه وتخلّص

منه

منه.

وقال لآخر من الصالحين ما تقول في القرآن فأخرج يده وجعل يعد أصابعه ويقول التوراة والانجيل والقرآن هذه الثلاثة مخلوقة فعنى أصابعه وتخلّص وسئل ابن شبرمة عن رجل ليُستعمل فقال ان له شرفا وقدما وبيتا فنظروا فاذا هو ساقط سفلة فقيل له في ذلك فقال شرفه أذناه وبيته الذي يأوي اليه وقدمه الذي يمشي عليه. ومن ذلك كأن يحلف كل امرأة تزوّجتها فقد طلقتها بتانا فتزوجت اتخذتُ لونا من النبات أي لون وطلّقتها ألبستها الطلق وهو قبة من جلود وتقول ما تطيبتُ ولا تمسكت فتطيبتُ أتيت الطيب وهو بلد بين واسط والسوس أو طيبة مدينة النبي صلى الله الله عليه وسلم وتمسكت لبست مشكا وهو الجلد وتقول لا أعرف

W

للمرأة بعلا ولا وليا فالبعل النخل أو الشجر يشرب بماء السحاب والولي المطر. واما المزاح فقول النبي صلى الله عليه وسلم لاحدى عماته ان الجنة لا تدخلها عجوز فلما جزعت قال لها ان الله تعالى يخلقهن يوم القيامة شواب أبكارا. وقال لامرأة ما فعل زوجك الذي في عينيه بياض فلما جزعت قال لها أوليس في كل عين

بياض.

- 274 -

-

—