الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧١

أبا جعفر هل كاهن أو منجم

يرد قضاء الله أم أنت جاهل

قلت والله ما على الحائط شيء وانه لنقي أبيض قال الله قلت الله قال انها والله نفسي نعيت الى الرحيل بادروني الى حرم الله وأمنه هاربا من ذنوبي فرحلنا وثقل حتى بلغ بئر ميمون فقلت له قد دخلت الحرم قال الحمد لله وقبض من يومه ولما حضرته الوفاة قال هذا السلطان لا السلطان الذي يموت.

علي بن يقطين: قال لما كنا مع المهدي بماسيذان قال لي أصبحت جائعا فأتني بأرغفة ولحم بارد فأكل ونام في البهو فما استيقظنا الا لبكائه فبادرنا فقلنا ما رأيت قال وقف على رجل لو كان في ألف ما خفي علي فقال:

و

كأني بهذا القصر قد باد أهله

وأوحش منه ربعه ومنازله

وصار عميد الملك من بعد بهجة

لى قبره تحتى عليه جنادله

فلم يبق الا ذكره وحديثه

بنادي عليه معولات حلائله

الأحنف بن قيس: ما ادخرت الآباء للابناء ولا أبقت الموتى للاحياء شيئا أفضل من من اصطناع المعروف عند ذوي الاحساب، وقيل لمعاوية أي الناس أحبّ اليك قال من كان له عندي يد صالحة قيل فان لم تكن قال فمن كانت لي عنده يد صالحة، قال بزرجمهر اذا أقبلت عليك الدنيا فانفق منها فانها لا تفنى واذا أدبرت عنك فانفق منها فانها لا تبقى. قال الشافعي: أظلم الظالمين لنفسه من تواضع لمن لا يكرمه ورغب في مودة من لا ينفعه وقبل مدحَ من لا يعرفه.

273 -