الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤

في البيت فائدة نحوية الأولى ان الرواية جاءت في البيت بكسرنون السنين على انه جمع تكسير لا ملحق بجمع المذكر السالم فتفتح نونه والثانية تأنيث أخذن ولم يقل أخذ لصحة الاستغناء عن مر على حد قوله:

مشين كما اهتزت رماح تسفهمت

أعاليها مر الرياح النواسم

فقال تسفّهمت ولم يقل تسفّه وقد مرت هذه المسئلة واشبعناها توضيحا ولا بأس باعادة البحوث شحذ اللافكار والعود أحمد.

في مغني اللبيب ان مهما تكون ظرفا لفعل الشرط ذكره ابن مالك وزعم النحويين أهملوه وأنشد لحاتم:

وانك مهما تُعطِ بطنك سُؤله

وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا

ان

أي أي وقت تعط بطنك وفرجك سؤله نالا الى آخره فمهما اسم شرط جازم في محل نصب على الظرفية والمعروف عند النحاة أن مهما حرف لا اسم مثل إن. ممن ندر من النساء العُمانيات عائشة بنت راشد بن حبيب الريامية البهلوية فقد كانت عالمة ومفتية تضرب اليها أكباد الابل للفتوى ولها كتاب في الفتوى اسمه جوابات الشيخة عائشة وقبرها موجود ببهلى بالقرب من مساجد العباد عليه لوح من الرباب مكتوب فيه اسمها، ويُذكر أن أربعا من النساء في بهلى عالمات من غير عائشة هذه من بينهن امرأة خصيبيّة وقد سقط أسماؤ هن من الناقل الذي يذكرهن. روى لنا ذلك الشيخ القاضي علي بن ناصر المفرحي البهلوي (1)

(1) وهو بروية عن الشيخ أبي زيد الريامي.

- 276 -