الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧خمسين ومائة وتوفي سنة أربع ومائتين وكان كثير المناقب جم المفاخر منقطع القرين وكان عالما بكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة رضوان الله عليهم واختلاف أقاويل العلماء وغير ذلك من معرفة كلام العرب
واللغة والشعر.
الامام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني امام دار الهجرة وأحد الائمة الاربعة وكان اذا أراد أن يُحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة ثم حدث فقيل له في ذلك فقال أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدث به الا متمكنا على طهارة وكان يكره أن يُحدث على الطريق أو قائما أو مستعجلا وكانت ولادته في سنة
خمس وتسعين من الهجرة وتوفي في سنة تسع وسبعين ومائة. من الهجرة.
الامام أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني كان امام المحدثين صنف كتابه المسند جمع فيه من الاحاديث مالم يتفق فيه لغيره وقيل كان يحفظ ألف ألف حديث وكان من أصحاب الامام الشافعي وكانت ولادته سنة أربع وستين ومائة ووفاته سنة احدى وأربعين ومائتين وقال في حقه الشافعي خرجت من بغداد وما خلفت بها أثقى ولا أفقه من ابن حنبل وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب.
رفعت امرأة شكواها من اخيها عند الامام الخليلي رحمة الله عليه انه منعها من التزويج وانها اتفقت مع كفوء وتطلب التزويج به وكان في المجلس قضاة الامام المشايخ السيفي والفارسي والراشدي فبحثهم الامام هل وصلتكم هذه القضية قالوا نعم والمرأة صادقة في شكواها وأخوها مصر على عدم تزويجها والامر اليك أيها الامام فأشار من أشار بطلب الأخ والاحتجاج عليه فقال الامام لا حاجة لنا به أين الخاطب وكان حاضرا في المجلس فتقدّم قدام الامام فأمر بتزويجه وعقد عليه وتمت القضية وللحاكم أن يجبر الولي على تزويج وليته إن أبى وامتنع بلا عذر بالحبس أوبالضرب ولا يرفع الضرب عنه حتى يأمر بالتزويج أو يموت.
W
—
- 279
-