الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤

استعداد من قبل وانما كان ذلك صدفة وكان الأرز في ذلك الوقت لا يوجد الا قليلا وذلك في أواخر الستينات من القرن الرابع عشر. ثم أن الامام ودع سيفا وودع المشيعين له ومن بينهم السيدان محمد وأحمد ابنا هلال بن علي الذي كان واليا على الرستاق واقتحم مدوار بيماء ومنها الى نزوى.

ومن الأجواد المشهورين أبو بشير النشيبة محمد بن الامام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي وقد جمع مع كرمة الشائع علما وأدبا وحسن خلق وقد كان أخباريًا وتاريخيا لا تمل مجالسته ولا يضجر جليسه ولئن غاب عنا شخصه لم يغب عنا

ذكره.

ومن الأجواد المشهورين والدي أبو الرشيد راشد بن عزيز الخصيبي ذكره الشيخ سالم بن حمود السيابي في كتابه أصدق المناهج وأطنب فيه وأبو بشير في كتابه نهضة الأعيان وله في كرمه وسخائه أحاديث وقصص ولولا خشية أن يقال أني أتبجح أو أتمدّح بها لأتيتُ بشيء منها ولا يخفى أنه جمع مع كرمه علما واسعا وأدبا وسياسة ودهاء وأتلف كثيرا من أمواله في العطاء والكرم ومات وهو مديون بيع كثير من مخلفاته لوفاء الديون.

وأسخى الناس وأجودهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. في الحديث الصحيح انه ما سئل شيئا قط فقال لا فان يكن عنده أعطى وان لم يكن عنده استدان. أعطى عيينة بن حصن مائة من الابل واعطى الاقرع بن حابس مثلها وأعطى اعرابيا غنما بين جبلين وانطلق الاعرابي وقال لقومه أسلموا فان محمدا صلى الله عليه وسلم يُعطي عطاء من لا يخاف الفقر.

وقال أنس بن مالك أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين لم يوت قبله بمثله فوضيع في المسجد ثم خرج فصلّى فلما فرغ من صلاته جلس ثم دعا بالمال فما رأى احدا الا أعطاه منه فجاء عمه العباس فقال يارسول الله اني فاديت نفسي وفاديت عقيلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ فحثاً في

- PAT-

-