الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

جالس لعلها تخرج ثانية فأنظر اليها قال أفتعرفها اذا رأيتها قال نعم فدعا بمن في الدار من الجواري وجعل يعرض عليه واحدة بعد واحدة حتى مرت الجارية فقال هذه فقال قف مكانك حتى أخرج اليك ثم دخل الدار وخرج والجارية معه وقال للفتى انما أبطأت عليك لأنها لم تك لي وانما كانت لبعض بناتي ولم أزل بها حتى ابتعتها منها خذ بيدها فقد وهبتها لك وهذه ألف أصلح بها شأنك. الأجواد يزيد بن صفرة وله حكايات تشهد بكرمه لا نطيل بذكرها الكتاب ومن الأجواد معن بن رائدة الشيباني وله قصص عجيبة في كرمه وجوده ويكفيه ما قيل فيه حدث عن البحر ولا حرج.

ومن

ومن الأجواد البرامكة وهم أشهر من نار على علم وأخبارهم في الكرم مسطورة في جبهة الدهر وجاءت الأشعار الأنيقة في مدحهم بالكرم والجود وهم

ستة خالد وولده يحيى وأولاده أربعة وهم الفضل وجعفر وموسى ومحمد. قال مؤلف الكتاب: لو تتبعنا أجواد العرب من الأوائل والأواخر لضاق بذكرهم الكتاب لذلك نقصر عنان القلم عن تتبعهم وبمن ذكرناهم كفاية. ونستحسن ونتبرك بأن نختم تأليفنا هذا بهذه الأبيات النفيسة العطرة خاتمة همزية البوصيري التي هي في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:

فسلام عليك تترى من الـ له وتبقى به لك البأواء وسلام عليك منك فما غيرك منه لك السلام كفاء وسلام من كل ما خلق الله لتحيا بذكرك الأملاء وصلاة كالمسك تحمله من ي شمال إليك أو نكباء وسلام على ضريحك تخضلل به منه تربة وعساء وثناء قدمت بين يدي نجواي إذ لم يكن لدي ثراء ما أقام الصلاة من عبدال له وقامت بربها الأشياء

293

-