الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

من ماء فشرب منهما وقال لغلمانه هل معكم شيء من نفقتنا فقالوا ليس معنا شيء فدفع لكل منهما عشرة أسهم من سهامه كان نصالها من تبر فقالت احداهما للاخرى ويحك ما هذه الشمائل الا لمعن بن زائدة فليقل كل منا في ذلك شيئا

فقالت احداهما

يركب في السهام نضار تبر ويرميها العدى كرما وجودا فللمرضى علاج من جراح وأكفان لمن سكن اللحودا وقالت الأخرى

ومحارب من فرط جود بنانه عمت مكارمه الاقارب والعدى صيغت نصال سهامه من عسجد كيلا يعوقه القتال عن الندى للصاحب بن عبادة

غزال له وجه ينال به المنى يرى الفرض كل الفرض قتل صديقه فان هو لم يكفف عقارب صدغه فقولوا له يمسح بتر ياق ريقه وله أيضا

ما في زمانك من ترجو مودته ولا صديق إذا جاد الزمان وفى فعش وحيدا ولا تركن إلى أحد ها قد نصحتك فيما قلته وكفى

ولا بن دريد فيما يُكسر أوله ويقصر ويمدٌ والمعنى مختلف

كم من عظام باللوى

قد فارقت خفق اللواء

وأرى الغني يدعو الغني

إلى الملاهي والغناء

اللوى الأول مقصور ومكسور حيث يستدير الرمل ويرق ويلتوي واللواء ممدود الراية والغنى مقصور ضد الفقر والغناء من الصوت ما طرب به

وحكي أن عبد الملك بن مروان جلس يوما وعنده جماعة من خواصه واهل مسامرته فقال أيكم بأنيني بحروف المعجم في بدنه وله علي مايتمناه فقام اليه سويد بن غفلة وقال أنالها يا أمير المؤمنين قال هات قال أولها أنف بطن ترقوة

-18 -