العدد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠المبحث الرابع حياته العملية
لقد نشأ الإمام جابر بعمان وتلقى العلم في البصرة والحجاز ولكنه عاش معظم حياته في البصرة وقد سار فيها سيرة أهل العلم الكرام، وقد تشعب نشاطه الى ناحيتين:
الأولى: تفقهه في الدين وعمله بالفتيا. والناحية الثانية: دوره كإمام المذهب، كان لاتباعه موقف مما جرى من احداث وفتن، وكانت لهم دعوة رأوا في متابعة آرائه - رضي الله عنه ـ الحل الأمثل الذي يتفق مع الكتاب العزيز والثابت من السنة المطهرة.
ولكن الذي يهمنا في هذه المبحث هو نشاطه العملي، أما دعوته ومذهبه فمن أراد الإطلاع على ذلك، فعليه ان يرجع إلى كتابنا الامام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة وبالذات فبامكانه الرجوع إلى البابين الثاني والثالث من الكتاب المذكور.
اما فيما عدا الدعوة والمذهب واقصد بذلك سيرته وحياته وموقفه فإستكمالا للصورة التي اشرنا اليها نورد بعضا من ملامحها.
ثلاثا
من المعروف عن جابر بن زيد انه عاش في البصرة حياة زهد وتقشف وانصراف عن لهو الدنيا وترفها - وكان يقول: سألت فاعطانيهن، سألته زوجة مؤمنة، وراحلة صالحة، ورزقاً كفافاً يوماً
ربي
- - 30 -