من أعلام عمان: صور مشرقة من حياة الرعيل الأول صالح بن أحمد الصوافي

العدد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

ومن كراماته - رحمه الله - أيضا: أنه إذا أنفق ما ذكرناه فيما أوصى به، رأوا فيه زيادة على القدر الذي عهدوه وإن أنفقوه في غير ذلك الموضع لعذر من الأعذار، وجدوه كما عهدوه من كيل أو وزن.

ومن كراماته أيضاً، أنه إذا أكل من ذلك الوقف غير مستحقه عوجل بالعقوبة، حتى ولو أكلت منه دابة مع علم صاحبها بذلك أصيبت بمرض، وإن كان صاحبها على غير علم لم تصب بشيء، والله أعلم).

أما مواقفه ضد من سولت له نفسه أن يفكك أمر الدولة أو أن يعيث في عُمان فسادا فحدث عن ذلك ولا حرج. ويكفي في هذه الدراسة المختصرة أن نذكر موقفاً له في وجه عيسى بن جعفر ابن عم هارون الرشيد، الذي ابتعثه إلى عمان ليكون عاملاً عليها على حد زعمه، ومعه ستة

آلاف مقاتل فيهم ألف فارس وخمسة آلاف رجل. فما أن وصل عيسى إلى عُمان سرعان ما بادر داود بن يزيد المهلبي، بالكتابة إلى) والي صحار) وكان واليها

(1) بإمكانك أن تراجع في ذلك تحفة الأعيان الجزء الأول ص 116، 117.

18

صور مشرقة من حياة الرعيل الأول (العدد الثالث)